تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَذهب عبد الله بن سعيد والقلانسي من أَصْحَابنَا إِلَى أَنه لَا يُسمى فِي الْأَزَل أمرا وَلَا نهيا وَلَا خَبرا حَتَّى يُوجد الْمَأْمُور والمنهي والمخبر) انْتهى.

قَالَ الكوراني فِي أصل الْمَسْأَلَة -: (اخْتلف فِي أَن الْكَلَام فِي الْأَزَل، أَي: الْمَعْنى الْقَدِيم الْقَائِم بِذَاتِهِ، هَل يُسمى خطابا أم لَا؟ وَهَذَا بحث لَفْظِي، إِذْ هُوَ مَبْنِيّ على تَفْسِير الْخطاب، فَمن فسر الْخطاب بتوجيه الْكَلَام نَحْو الْغَيْر للإفهام، يُسَمِّيه خطابا، وَمن فسره بالْكلَام الموجه نَحْو المتهيئ للإفهام فَلَا، لِأَن حَاصِل الْمَعْنى الأول: أَنه الَّذِي شَأْنه أَن يفهم فِي الْجُمْلَة، وَحَاصِل الثَّانِي: أَنه الَّذِي أفهم بِالْفِعْلِ، إِذْ اسْم الْفَاعِل حَقِيقَة فِي الْحَال، [فَيلْزم] أَن يكون فِي الْأَزَل مفهمًا بِالْفِعْلِ، وَهِي محَال) انْتهى.

قَوْله: ﴿وَعند الْمُعْتَزلَة: الحكم [الشَّرْعِيّ]: صفة للْفِعْل الْمَحْكُوم بِأَنَّهُ حَلَال أَو حرَام أَو وَاجِب﴾ .

وَهُوَ الْوُجُوب وَالْحُرْمَة والحل، الَّذِي هُوَ مُوجب الْإِيجَاب وَالتَّحْرِيم والإحلال وَمُقْتَضَاهُ. /

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٨٠٥