تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتدخل الْأَحْكَام كلهَا، لَكِن كَون الْإِبَاحَة [حكما شَرْعِيًّا]، فِيهِ خلاف يَأْتِي محررًا إِن شَاءَ الله.

فَإِن قُلْنَا بِالْمَنْعِ، فَلَا حَاجَة إِلَى قَوْلنَا: (أَو تَخْيِير)، وَإِلَّا فَلَا بُد من الْإِتْيَان بهَا، لِأَنَّهَا حكم شَرْعِي.

وَعبر السُّبْكِيّ " الْكَبِير " عَن هَذَا الْقَيْد بقوله: (على جِهَة الْإِنْشَاء)، ليتخلص / من وُقُوع " أَو " فِي التَّعْرِيف، لِأَنَّهَا لأحد الشَّيْئَيْنِ، وَذَلِكَ منَاف للْبَيَان.

لَكِن " أَو " هُنَا إِنَّمَا هِيَ للتقسيم، فَلَا ترديد فِيهَا، بل يتَرَجَّح التَّعْيِين لإفادته تنوع الحكم، وسلامته من إِبْهَام لفظ " الْإِنْشَاء " لِأَن لَهُ مَعَاني لَا يدرى مَا المُرَاد مِنْهَا؟

وَاعْترض: شَرط الْحَد وجوده فِي كل فَرد من [الْمَحْدُود]، وَلَا يُوجد فِي التَّقْسِيم، لِأَنَّهُ وضع لمعْرِفَة الكليات بِوَاسِطَة الجزيئات، وَسمي استقراء، والتحديد وضع بِالْعَكْسِ، وَسمي برهانًا، وليسا بَابا وَاحِدًا،

رد: الترديد فِي أَقسَام الْمَحْدُود لَا فِي الْحَد، فَلَا يضر.

وَأورد: خطابه قديم، وَحكمه حَادث، لوصفه بِهِ.

رد: لَا يلْزم من يَقُول: يتَكَلَّم إِذا شَاءَ، ثمَّ الْحَادِث [التَّعَلُّق]،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٩٩