تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالشَّرْعِ، حَتَّى لَو لم ترد لم يلْزم أحدا أَن يُؤمن بِاللَّه، وَلَا يعْتَرف بوحدانيته، وبوجوب شكره، أم لَا؟

فَمن قَالَ: تجب بِالشَّرْعِ، يَقُول: لَا يلْزم شَيْء من ذَلِك لَو لم يرد الشَّرْع.

وَمن قَالَ [بِالْأولِ]، قَالَ: يجب على كل حَال الْإِيمَان بِاللَّه وَالشُّكْر لَهُ) انْتهى.

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: تجب معرفَة الله بِالْعقلِ، نَقله الشِّيرَازِيّ عَنْهُم فِي " التَّبْصِرَة "، وَغَيره، وَتقدم كَلَام أبي الْخطاب قبل هَذَا.

قَالَ فِي " شرح الْمَقَاصِد ": (عِنْد الْمُعْتَزلَة: تجب معرفَة الله بِالْعقلِ؛ لِأَنَّهَا دافعة للضَّرَر المظنون، وَهُوَ خوف الْعقَاب فِي الْآخِرَة، حَيْثُ أخبر جمع كثير بذلك، وكل مَا يدْفع الضَّرَر المظنون، بل الْمَشْكُوك وَاجِب عقلا.

واحتجت أَيْضا على أَن وجوب النّظر فِي المعجزة، والمعرفة، وَسَائِر مَا يُؤَدِّي إِلَى ثُبُوت الشَّرْع عَقْلِي: بِأَنَّهُ لَو لم يجب إِلَّا بِالشَّرْعِ لزم إفحام الْأَنْبِيَاء، فَلم يكن للبعثة فَائِدَة، وبطلانه ظَاهر، وَوجه اللُّزُوم: أَن النَّبِي إِذا قَالَ للمكلف: انْظُر فِي معجزتي حَتَّى يظْهر لَك صدق دعواي، فَلهُ أَن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٧٣٥