تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الْمرَادِي: [عباراته الثَّلَاث] بِمَعْنى وَاحِد.

لَكِن قَالَ ابْن هِشَام فِي " الْمُغنِي ": (فِي عبارَة ابْن مَالك نقص، فَإِنَّهَا لَا تفِيد أَن اقتضاءها للامتناع فِي الْمَاضِي، فَإِذا قيل: " لَو " حرف يَقْتَضِي فِي الْمَاضِي امْتنَاع مَا يَلِيهِ واستلزامه لتاليه كَانَ ذَلِك أَجود الْعبارَات) انْتهى. فَلذَلِك ألحقتها فِي الْمَتْن.

ثمَّ قسم صَاحب هَذِه الْمقَالة الْجَواب وَهُوَ مُرَاده بالتالي - إِلَى أَقسَام: أَحدهَا: أَن يكون منتفيًا، وَذَلِكَ فِيمَا إِذا كَانَ التَّرْتِيب بَينه وَبَين الأول مناسباُ، وَلم يخلف الأول غَيره، نَحْو: ﴿لَو كَانَ فيهمَا ألهة إِلَّا الله لفسدتا﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٢٢] .

الثَّانِي: أَن يكون مَعَ مناسبته خَلفه غَيره، كَقَوْلِك: الطَّائِر لَو كَانَ إنْسَانا لَكَانَ حَيَوَانا، فَإِنَّهُ خلف الإنسانية شَيْء آخر يدل على الحيوانية فثبتت.

الثَّالِث: أَن لَا يكون التَّرْتِيب بَين الأول وَالثَّانِي مناسبًا، فَيثبت التَّالِي.

ثمَّ قسم ثُبُوته إِلَى أَقسَام:

أَحدهَا: أَن يكون أولى بالثبوت من الأول، نَحْو: " لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٦٨٣