تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: قَالَ الْقَرَافِيّ: (مَحل الْخلاف إِذا كَانَ الْمُشْتَقّ مَحْكُومًا بِهِ كزيد مُشْرك أَو زَان أَو سَارِق، أما إِذا كَانَ مُتَعَلق الحكم وَهُوَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ ك ﴿اقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ [التَّوْبَة: ٥]، ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ [النُّور: ٢]، ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨]، فَهُوَ حَقِيقَة مُطلقًا فِيمَن اتّصف بِهِ / فِي الْمَاضِي وَالْحَال والإستقبال، إِذْ لَو كَانَ مجَازًا لَكَانَ من أشرك أَو زنا أَو سرق بعد زمَان نزُول الْآيَة وَالْخطاب بهَا يكون مجَازًا فَلَا يدْخل فِيهَا، لِأَن الأَصْل عدم الْمجَاز، وَلَا قَائِل بذلك، أَي: وَإِذا قُلْنَا: بِاعْتِبَار الِانْقِضَاء فِي الْمَاضِي فيقيد بذلك أَيْضا وَلَا مخلص من الْإِشْكَال إِلَّا بِمَا قَرَّرْنَاهُ، لِأَن الله تَعَالَى لم يحكم فِي تِلْكَ الْآيَات بشرك أحد وَلَا بزناه وَلَا بسرقته، وَإِنَّمَا حكم بِالْقَتْلِ وَالْجَلد وَالْقطع على الْمَوْصُوف بِهَذِهِ الصِّفَات؛ نعم هُوَ مُتَعَلق هَذِه الْأَحْكَام) انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٧٣