تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى، بل يجْزم بِهِ؛ قَالَه ابْن حمدَان فِي " نِهَايَة الْمُبْتَدِئ ".

قَالَ: (وَقيل: يجوز إِن شرطنا فِيهِ الْعَمَل) انْتهى.

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة: الْإِيمَان هَل هُوَ مرادف لِلْإِسْلَامِ، أَو مباين لَهُ، أَو بَينهمَا عُمُوم وخصوص من وَجه؟

فِيهِ خلاف مَشْهُور، وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر السّلف وَغَيرهم أَن بَينهمَا فرقا، وليسا بمتحدين، على مَا يَأْتِي بَيَانه، وَيَأْتِي جمع ابْن رَجَب لذَلِك.

فَقَالَت الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم: هما مُتَرَادِفَانِ، وَقد تقدم أَنهم قَالُوا: الْإِيمَان: فعل الْوَاجِبَات، لِأَنَّهَا الدّين، لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ [الْبَيِّنَة: ٥]، وَالدّين: الْإِسْلَام، لقَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام﴾ [آل عمرَان: ١٩]، وَالْإِسْلَام: الْإِيمَان، لقبُول الْإِيمَان من مبتغيه، وَإِلَّا لم يقبل، لقَوْله الله تَعَالَى: (وَمن يبتغ غير

التحبير شرح التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٢ · ص ٥٣٢