وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه مجَاز مُطلقًا، نظرا إِلَى المُرَاد مِنْهُ، وَهُوَ مُقْتَضى قَول صَاحب " الْكَشَّاف " عِنْد قَوْله: ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا عرضتم بِهِ من خطْبَة النِّسَاء أَو أكننتم فِي أَنفسكُم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٥]، حَيْثُ فسر الْكِنَايَة: (بِأَن يذكر الشَّيْء بِغَيْر لَفظه الْمَوْضُوع لَهُ) .
وَالْقَوْل الرَّابِع: أَنَّهَا لَيست بِحَقِيقَة وَلَا مجَاز، وَهُوَ قَول السكاكي، / وَتَبعهُ فِي " التَّلْخِيص ".
قَوْله: ﴿والتعريض حَقِيقَة وَهُوَ: لفظ مُسْتَعْمل فِي مَعْنَاهُ مَعَ التَّلْوِيح بِغَيْرِهِ﴾ .
قَالَ الكوراني: (التَّعْرِيض: اللَّفْظ الدَّال على معنى لَا من جِهَة الْوَضع الْحَقِيقِيّ وَلَا الْمجَازِي، بل يفهم الْمَعْنى من جَانب اللَّفْظ.
و" الْعرض " بِالضَّمِّ - الْجَانِب، فَلَمَّا لم يسْتَعْمل اللَّفْظ فِي الْمَعْنى المعرض بِهِ كَأَنَّهُ وَقع اللَّفْظ منحرفًا عَنهُ، فَكل مِنْهُمَا فِي جَانب، بِخِلَاف مَا إِذا اسْتعْمل فِيهِ حَقِيقَة أَو مجَازًا) وَهُوَ الْمَقْصُود، كَقَوْل إِبْرَاهِيم عليه السلام: ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٦٣]، غضب أَن عبدت هَذِه