تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهُوَ الَّذِي أنعم على عَبده، بِأَن ألهمه طَرِيق الْخَيْر والسعادة، وسهلها لَهُ، وفهمه مَعَاني كِتَابه وَسنة رَسُوله - ﷺ َ - والعلوم النافعة والأعمال الصَّالِحَة.

وَيَأْتِي معنى الإلهام عقب فصل الْأَعْيَان المنتفع بهَا، وَمعنى الْفَهم قَرِيبا.

و" فهم " مضعف للفورية والتكثير.

قَوْله: ﴿وَالصَّلَاة﴾ .

ثلثنا بِذكر الصَّلَاة عَلَيْهِ - صلوَات لله وَسَلَامه عَلَيْهِ تترى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة - لما قَامَ بِهِ الدَّلِيل على ذَلِك عقلا ونقلًا.

أما النَّقْل: فقد قرن الله تَعَالَى ذكره بِذكرِهِ فِي كِتَابه، فَهُوَ مَعَه فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول﴾ [الْمَائِدَة: ٩٢، والتغابن: ١٢]، ﴿وَمن يطع الله وَرَسُوله﴾ [النِّسَاء: ١٣، والأحزاب: ٧١، وَالْفَتْح: ١٧]، ﴿وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه﴾ [التَّوْبَة: ٦٢]، ﴿ألم يعلمُوا أَنه من يحادد الله وَرَسُوله﴾ [التَّوْبَة: ٦٣]، إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات.

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ورفعنا لَك ذكرك﴾ [الشَّرْح: ٤]، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: (لَا أذكر إِلَّا وتذكر معي) .

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٦٤