تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ﴿فصل﴾

﴿إِذا اتَّحد اللَّفْظ ومدلوله﴾ - أَي: مَعْنَاهُ - ﴿واشترك فِي مَفْهُومه كثير﴾ - يحملهُ عَلَيْهِم إِيجَابا لَا سلبًا، لِأَن الجزئي يشْتَرك بَين كثيرين بسلبه عَنْهَا فَالْمُعْتَبر الْإِيجَاب - ﴿وَلَو بِالْقُوَّةِ: فكلي، وَهُوَ ذاتي، وعرضي﴾ .

اعْلَم أَن معنى اللَّفْظ إِن لم يمْنَع تصَوره من وُقُوع الشّركَة فكلي كإنسان.

والكلي لَهُ تقسيمات؛ لِأَنَّهُ: إِمَّا أَن يُوجد مِنْهُ فِي الْخَارِج، أَو لَا يُوجد، فَإِن وجد: فَأَما أَن يُوجد وَاحِد فَقَط، أَو كثير، وَمَا وجد مِنْهُ وَاحِد: إِمَّا أَن يكون غَيره مُمْتَنعا وجوده، أَو جَائِزا، وَمَا وجد مِنْهُ كثير: فإمَّا أَن يكون متناهيًا، أَو غير متناه، وَالَّذِي لم يُوجد مِنْهُ شَيْء: إِمَّا أَن يُمكن وجوده، أَو يَسْتَحِيل، فَهَذِهِ سِتَّة أَقسَام.

وَبِهَذَا يعلم أَن التَّعْبِير بقولنَا: (إِن لم يمْنَع)

إِلَى آخِره /، أولى من نَحْو قَول ابْن الْحَاجِب: (إِن اشْترك فِي مَفْهُومه [كَثِيرُونَ])، لخُرُوج بعض

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٣٣١