تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (هَذَا تَصْرِيح بِثُبُوت الْأَسْمَاء حقائقها ومجازاتها قِيَاسا، لَكِن فِيهِ قِيَاس الْمجَاز بِالْحَقِيقَةِ، وَقِيَاس الْمجَاز بالمجاز مُقْتَضى كَلَامه إِن وجد فِيهِ مَعَاني الْمجَاز / المقاس عَلَيْهِ كلهَا جَازَ) .

وَفِي " جمع الْجَوَامِع " وَغَيره: (هَل تثبت اللُّغَة قِيَاسا؟ أَقْوَال، ثَالِثهَا: تثبت الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز) انْتهى.

وَحكى ابْن الزَّاغُونِيّ وَجها لنا بِثُبُوتِهِ، بِنَاء على الثُّبُوت الْأَسْمَاء قِيَاسا.

احْتج من مَنعه بِلُزُوم جَوَاز نَخْلَة لطويل غير إِنْسَان، وشبكة للصَّيْد، وَابْن للْأَب، وَبِالْعَكْسِ.

[أُجِيب]: لوُجُود مَانع هُنَا، وَأَيْضًا: هِيَ دَعْوَى بِلَا دَلِيل.

قَوْله: لَو جَازَ لَكَانَ قِيَاسا لُغَة - وَفِيه خلاف -، أَو اختراعًا، وَلَيْسَ بلغَة.

أُجِيب: بِأَن العلاقة مصححة كرفع الْفَاعِل، وَسبق كَلَام أَصْحَابنَا،

وَاحْتج من أجَازه بِعَدَمِ توقف أهل الْعَرَبيَّة، وَبِأَنَّهُ لَو كَانَ نقليًا لما احْتِيجَ إِلَى النّظر فِي علاقَة.

أُجِيب: بِنَظَر الْوَاضِع، وَإِن نظر الْمُسْتَعْمل فليعرف الْحِكْمَة.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٤٥٦