تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَتْبَاعه، وَابْن حمدَان، وَابْن قَاضِي الْجَبَل من أَصْحَابنَا؛ لدوران الْأَلْفَاظ مَعَ الْمعَانِي الذهنية وجودا وعدمًا، فَإِن الْإِنْسَان إِذا رأى شخصا من بعيد تخيله طللًا سَمَّاهُ بذلك، فَإِذا قرب مِنْهُ وظنه شَجرا سَمَّاهُ بِهِ، فَإِذا دنا مِنْهُ وَرَآهُ رجلا سَمَّاهُ بِهِ.

ورد: بِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ لاعتقاد مُطَابقَة الذهْنِي للخارجي، فالمدار على الْخَارِجِي.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (لَكِن الْأُمُور الذهنية إِن طابقت الخارجية دلّت الْأَلْفَاظ عَلَيْهَا بِوَاسِطَة تِلْكَ الْمُطَابقَة) .

وَالْقَوْل الثَّانِي: كَونه مَوْضُوعا للمعنى الْخَارِجِي، وَبِه قطع أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " شرح اللمع "؛ لِأَنَّهُ بِهِ تَسْتَقِر الْأَحْكَام، / وَنَصره ابْن مَالك فِي كتاب " الفيصل "، وَاخْتَارَهُ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته ".

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ٢٨٨