تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالدَّلِيل يقف على الْعقل وَالْحَد وَالنَّظَر، وَيقف عَلَيْهِ الْمَطْلُوب بِهِ وَهُوَ النتيجة) انْتهى.

قَوْله: ﴿وَشرعا﴾ .

أَي: الدَّلِيل عِنْد عُلَمَاء الشَّرِيعَة: ﴿مَا يُمكن التَّوَصُّل بِصَحِيح النّظر فِيهِ إِلَى مَطْلُوب خبري، عِنْد أَصْحَابنَا، وَغَيرهم﴾، مِنْهُم: أَكثر الْفُقَهَاء والأصوليين.

وَإِنَّمَا قَالُوا: مَا يُمكن، وَلم يَقُولُوا: مَا يتَوَصَّل، للْإِشَارَة إِلَى أَن الْمُعْتَبر التَّوَصُّل بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ؛ لِأَن الدَّلِيل قد لَا ينظر فِيهِ / وَهُوَ دَلِيل.

وَخرج بقوله: (مَا يُمكن)، مَا لَا يُمكن التَّوَصُّل بِهِ إِلَى الْمَطْلُوب، كالمطلوب نَفسه؛ فَإِنَّهُ لَا يُمكن التَّوَصُّل بِهِ إِلَيْهِ، أَو يُمكن التَّوَصُّل إِلَى الْمَطْلُوب لَكِن لَا بِالنّظرِ كسلوك طَرِيق يُمكن أَن يتَوَصَّل بهَا اتِّفَاقًا، أَو يُمكن لَا بِصَحِيح النّظر بل بفاسده ككاذب الْمَادَّة فِي اعْتِقَاد النَّاظر، أَو

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٩٧