تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالفقيه حَقِيقَة من عرفهما معرفَة، وَيُمكن من معرفتهما معرفَة غَيرهمَا بطريقه) انْتهى.

فَكَلَام الْمجد وَابْن حمدَان وَكَلَام غَيرهمَا مُتَقَارب، لَكِن ظَاهر قَوْلهم: جملَة غالبة، الْغَالِبَة لابد وَأَن تكون فَوق النّصْف، حَتَّى تكون غالبة على مَا يقابلها، بِخِلَاف الْكَثِيرَة؛ فَإِنَّهَا تطلق حَيْثُ وجدت الْكَثْرَة.

وَحَيْثُ حملنَا الْعبارَة الأولى على أَكثر من النّصْف فيشكل؛ لِأَن الْفِقْه جَمِيعه لَا يُحِيط بِهِ بشر، فَكيف يعرف من ذَلِك النّصْف أَو أَكثر مِنْهُ، فَيبقى فِي الْعبارَة شَيْء.

وَإِن حملناها على أَكْثَره سهل الْأَمر، فَيكون المُرَاد: كَثِيرَة غالبة، فَهِيَ أخص من الْكَثْرَة الْمُطلقَة، وَيَأْتِي فِي تَعْرِيف الْمُجْتَهد: أَنه لَا يشْتَرط فِيهِ معرفَة أَكثر الْفِقْه فِي الْأَشْهر، والمجتهد هُوَ الْفَقِيه.

فعلى هَذَا يكون قَوْلهمَا: كَثِيرَة، أولى من قَول من قَالَ: غالبة، إِذا فسرناها بِأَكْثَرَ من النّصْف، وَهُوَ كَذَلِك.

إِذا علم ذَلِك؛ فَلَا يُطلق الْفَقِيه على مُحدث وَلَا مُفَسّر وَلَا مُتَكَلم

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٦٦