تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصول الْفِقْه: مركب من مُضَاف ومضاف إِلَيْهِ، ثمَّ صَار بِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال فِي عرف الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء لَهُ معنى آخر غير الأول وَهُوَ العلمية، فَصَارَ علما عَلَيْهِ بالغلبة، لقبًا مشعرًا برفعته، فَيَنْبَغِي أَن يعرف من حَيْثُ مَعْنَاهُ الإضافي، وَمن حَيْثُ مَعْنَاهُ اللقبي.

إِذا علم ذَلِك؛ فبعض المصنفين بَدَأَ بِمَعْرِفَة كَونه مُضَافا، فَتكلم على الْمُضَاف أَولا، ثمَّ على الْمُضَاف إِلَيْهِ ثَانِيًا، ثمَّ على كَونه مركبا، وتابعناهم على ذَلِك فِي الْمَتْن، لِأَن معرفَة الْمُفْرد تكون قبل معرفَة الْمركب.

وَمن بَدَأَ بِكَوْنِهِ علما قَالَ: صَار ذَلِك كالمفرد، وَهُوَ أظهر وَأولى؛ لِأَن الأول فِيمَا تركيبه ملحوظ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٤٦