تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالثلاثة الأول وَهِي: الْعَارِض لذات المعروض، والعارض لجزئه، والعارض الْمسَاوِي، تسمى أعراضًا ذاتية لاستنادها إِلَى ذَات المعروض.

أما الْعَارِض / للذات فَظَاهر، وَأما الْعَارِض للجزء؛ فَلِأَن الْجُزْء دَاخل فِي الذَّات، والمستند إِلَى مَا فِي الذَّات مُسْتَند إِلَى الذَّات فِي الْجُمْلَة.

وَأما الْعَارِض لِلْأَمْرِ الْمسَاوِي؛ فَلِأَن الْمسَاوِي يكون مُسْتَندا إِلَى ذَات المعروض، والعارض مُسْتَند إِلَى الْمسَاوِي، والمستند إِلَى الْمُسْتَند إِلَى الشَّيْء مُسْتَند إِلَى ذَلِك الشَّيْء، فَيكون الْعَارِض - أَيْضا - مُسْتَندا إِلَى الذَّات.

وَالثَّلَاثَة الْأَخِيرَة هِيَ:

الْعَارِض لأمر خَارج أَعم من المعروض، كالحركة اللاحقة للأبيض بِوَاسِطَة أَنه جسم، وَهُوَ أَعم من الْأَبْيَض وَغَيره.

والعارض للْخَارِج الْأَخَص، كالضحك الْعَارِض للحيوان بِوَاسِطَة أَنه إِنْسَان، وَهُوَ أخص من الْحَيَوَان.

والعارض لسَبَب المباين، كالحرارة الْعَارِضَة للْمَاء بِوَاسِطَة النَّار وَهِي مباينة للْمَاء، تسمى أعراضًا غَرِيبَة لما فِيهَا من الغرابة بِالْقِيَاسِ إِلَى ذَات المعروض، وَفِي الْعُلُوم إِنَّمَا يبْحَث عَن الْأَعْرَاض الذاتية لموضوعاتها، قَالَه القطب

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٤١