تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن الدَّلِيل وَالتَّعْلِيل يطول بِهِ الْكتاب، وَمحله الْكتب المطولة، وَإِن ذكر فِي المختصرات قل علمهَا.

وَيَأْتِي حد الدَّلِيل.

وَالْعلَّة: حِكْمَة الحكم، أَي: مَا يثبت الحكم لأَجله فِي مَحَله، وَهِي أخص من الدَّلِيل، إِذْ كل تَعْلِيل دَلِيل، وَلَيْسَ كل دَلِيل تعليلًا، لجَوَاز أَن يكون نصا أَو إِجْمَاعًا.

وَيَأْتِي معنى الدَّلِيل قَرِيبا، وَتَأْتِي الْعلَّة فِي خطاب الْوَضع، وَفِي الْقيَاس أَيْضا.

قَوْله: ﴿وَالله المسؤول لبلوغ المأمول﴾ .

هُوَ المسؤول وَالْمَقْصُود والمرجو فِي جَمِيع الْأُمُور، وَفِي بُلُوغ مَا نؤمله من تَكْمِيل الْكتاب وَغَيره، وَقد كمل بِحَمْد الله تَعَالَى، ونرجوا من كرم الله تَعَالَى تَكْمِيل الشَّرْح.

قَوْله: ﴿وأقدم الصَّحِيح من مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وأقوال أَصْحَابه﴾ .

وَهَذَا فِي الْغَالِب، لِأَن الْكتاب للحنابلة، ومصنفه حنبلي الْمَذْهَب، وَالَّذِي يَنْبَغِي لَهُ تَقْدِيم مَذْهَب إِمَامه الَّذِي هُوَ مقلد لَهُ، وأقوال أَصْحَابه، وَكَذَا سَائِر المصنفين من أَتبَاع الْأَئِمَّة يَفْعَلُونَ ذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١٣١