تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبلغنِي من الْخَبَر، ثمَّ حذفوا هَذَا كُله) .

وَقَالَ بَعضهم: (هِيَ حرف إِخْبَار مضمن معنى الشَّرْط) .

فَالْأَصْل على قَول سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْلك: أما يزِيد فمنطلق: مهما يكن من شَيْء فزيد منطلق، فَحذف فعل الشَّرْط وأداته وأقيمت (أما) مقامهما، فَكَانَ الأَصْل أَن يُقَال: أما فزيد منطلق، فتجعل فِي صدر الْجَواب، وَإِنَّمَا أخرت لضرب من اصْطِلَاح اللَّفْظ.

و(بعد) من الظروف المبنية المنقطعة من الْإِضَافَة، وَالْعَامِل لَهَا (أما) لنيابتها عَن الْفِعْل، وَالْأَصْل: مهما يكن من شَيْء بعد الْحَمد وَالثنَاء، كَمَا تقدم، و(مهما) هُنَا مُبْتَدأ، والاسمية لَازِمَة للمبتدأ، و(يكن) شَرط، و(الْفَاء) لَازِمَة لَهُ غَالِبا، فحين تَضَمَّنت (أما) معنى الِابْتِدَاء وَالشّرط لزمتها (الْفَاء)، ولصوق الِاسْم إِقَامَة اللَّازِم مقَام الْمَلْزُوم وإبقاء لأثره فِي الْجُمْلَة.

وَالْمَشْهُور ضم الدَّال، وَأَجَازَ الْفراء نصبها ورفعها بِالتَّنْوِينِ

التحبير شرح التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ١ · ص ١١٨