تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهمَّ مَس أخانا الضّرُّ، وأنت أرحم الرّاحمين. فقال أبو نضرة: يا أبا سعيد، إِنّه قدْ حَضَرَ مِنِّي ما تَرى، فإذا متُ فكُنْ أنْتَ الذي يُصلّي عَلَيَّ. فقال الحسن: إنّه والله لولا هول الْمطْلِع - فإنّه لا يجترئ عليه إلا أحْمق - لَسَرَّ ناسًا (١) منْ إخوانك أن يكونوا قدْ فارقُوا مَا ها هنا.

قال إياس: فمات أبو نضرة، فصلّى (٢) عليه الحسنُ.

حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا الفضْلُ بْن الْحَكَم القيسي، قال: رأيتُ الحسنَ وأبا رجاء (٣) وثابتًا (٤) البُنَانِي عادوا أبا نضرة وقدْ ضَرَبَه الفَالِج، فجعلوا يبكون عليه بصوت عال (٥)، ويقولون: إن (٦) كنتَ لَفَصيحًا.

حمّادُ بْن مَسْعَدَةَ، قال: نا عمران بن مسلم (٧)، عن طاوس، قال: مِنْ عِظَم آخِرِ العبادةِ خِفْتُها./

نا (٨) عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا جعفر بن زياد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: عِيَادَةُ حَمْقَى (٩) القُرّاءِ، أَشَدُّ على أَهْلِ الْمَرِيضِ مِنْ مرض مريضهم، يجيئون (١٠) في غير حينهم، ويقْعُدُونَ إلى غير وقتهم.

ومات (١١) أبو الجَوْزَاء (١٢) - واسْمُهُ: أَوْسُ بن عبد الله - سنة ثلاث وثمانين،

(١) في الأصل: «ناس».

(٢) ص: «فصلا».

(٣) ص: «وأبا رجا».

(٤) ص: «ثابت».

(٥) ص: «عالي».

(٦) ص: «إنه».

(٧) سيأتي للمؤلّف.

(٨) تابعَ المؤلَّفَ ابْنُ معين في معرفة الرجال: (٣٤٣؛ رف: ١٤٠٣).

(٩) ص: «حمقا».

(١٠) ص: «يجيون».

(١١) رجال صحح مسلم: (١/ ٧١)؛ وفيه النص على الوفاة فحسب.

(١٢) ص: «الجوزا».

التاريخ للفلاس · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ للفلاسص ٣٥٥