حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا الفضْلُ بْن الْحَكَم القيْسي، قال: رأيْتُ الحسنَ وأبا رجاء وثابتًا البناني عادوا أبا نضرة وقدْ ضَرَبَه الفَالِج، فجعلوا يبكون عليه بصوت عال، ويقولون: إنْ كنْتَ لَفَصيحًا» (١).
وكقوله في ترجمة عوف بن أبي جميلة: «وسمعت أبا عاصم يقول: دخلنا على عوْفِ سنة ستّ وأربعين ومئة، فقلنا له: يا أبا سهل، كمْ أَتَى لَكَ؟ قال: سبع وثمانون سنة. قلنا: كمْ تَأْمَلُ؟ قال: ثلاث سنين. قال: وكانتْ به الحَصَاةُ. قال: فخرجتُ إلى مكة، قال: فأتانا مؤته ونحْن بالطَّريق» (٢).
«وكان رجلًا منْ أهْل هَجَر، وكان ينْزِلُ النَّحِيتَ، وكان له تسْعُ إِخوة من العرب منْ بَلْهَجيح، ولم يكن له وَلاء.
سمعْتُ سالم بن نوح يقول: كنتُ أرى عوْفًا يجيء من النّحِيتِ، راكبًا حِمارًا عليْهِ إِكَافُ، فيأتي الْمَلا بالبَصْرَة، فيشتري بُرًا فيجعلُه في جُوَالِقَيْن، ثمّ يحْمِلُه على الحمار، ويسوق الحمار حتى يأتي النَّحِيتَ» (٣).
وكقوله عن أبي بشر جعفر بن إياس: «وكان إياس يكنى أبا وَحْشِيَّةَ، وكان ينزِلُ البصرة؛ أصْلُه منها. وكان ينزلُ بَني ثَعْلَبَةَ، دارُه قائمةٌ حتى اليوم. وقد أتى واسط، فَسُمِعَ منه ثَمَّةَ. وكانت عنده كتب» (٤).
فقد جمع في هذين السّطرين أخبارًا خلتْ منْ عُظْمِها كتب التراجم.
- التنبيه على أصول الرواة:
يهتم برفع أنساب بعض الرواة، ويميّز بين الصُّرَحاء والموالي؛ من قبيل قوله
(١) التاريخ: ١٥ و.
(٢) التاريخ: ١٧ و.
(٣) التاريخ: ١٧ و.
(٤) التاريخ: ٢٢ ظ.