١٨٩٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِحَدِيثِ جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا أَرْوَى لِشِعْرٍ، وَلَا أَعْلَمَ بِفَرِيضَةٍ وَلَا طِبٍّ مِنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ، مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟ . قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَحَفِظْتُهُ
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ ⦗٢٤١٣⦘ مُحَمَّدٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رحمه الله حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا خَالِيَيْنِ، لَمْ يَشْهَدْ كَلَامَهُمَا إِلَّا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو وَمَوْلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَتْ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَالَّذِي سَنَّ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَحَضَّتْ مُعَاوِيَةَ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِهِمْ، فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَتْرُكْ، فَلَمَّا قَضَتْ مَقَالَتَهَا؛ قَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: أَنْتِ وَاللَّهِ الْعَالِمَةُ بِاللَّهِ وَبِأَمْرِ رَسُولِهِ النَّاصِحَةُ الْمُشْفِقَةُ الْبَلِيغَةُ الْمَوْعِظَةِ حَضَضْتِ عَلَى الْخَيْرِ وَأَمَرْتِ بِهِ، وَلَمْ تَأْمُرِينَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَنَا، وَأَنْتِ أَهْلٌ أَنْ تُطَاعِي، فَتَكَلَّمَتْ هِيَ وَمُعَاوِيَةُ كَلَامًا كَثِيرًا فَلَمَّا قَامَ مُعَاوِيَةُ اتَّكَأَ عَلَى ذَكْوَانَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ خَطِيبًا قَطُّ لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْلَغَ مِنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها