١٦٩١ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهُ ﷺ الْمَسِيحُ، وَمَعَهُ الْعَاقِبُ، وَقَيْسٌ أَخُوهُ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمَسِيحِ وَهُوَ غُلَامٌ، وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ جَبَّارًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا تَقُولُ؟ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَنَخِرَ نَخْرَةً إِجْلَالًا لَهُ، مَا تَقُولُ؟ بَلْ هُوَ اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الْآيَةُ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ الْأَبْنَاءِ غَضِبَ، فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ هَاتِ لِهَذَا كُفُوًا قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ رضي الله عنهم، فَأَقَامَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ، وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ إِلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا، فَائْتِنَا لَهُمْ بِأَكْفَاءٍ» قَالَ: فَوَثَبَ يَعْنِي أَخَاهُ الْعَاقِبُ، فَقَالَ: إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُلَاعِنَ هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كَاذِبًا مَا لَكَ فِي مُلَاعَنَتِهِ خَيْرٌ، وَلَئِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَحُولُ الْحَوْلُ وَمِنْكُمْ نَافِخُ صَرْفَةٍ أَوْ صَرْفٍ - شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ - قَالَ: فَصَالَحُوهُ كُلَّ الصُّلْحِ وَرَجَعَ "
الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي