تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢٠٦١⦘ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ؛ يَسُبُّونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، فَقَالَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَقُودُهُ: رُدَّنِي إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ السَّابُّ اللَّهَ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ؛ مَا فِينَا أَحَدٌ يَسُبُّ اللَّهَ قَالَ: فَأَيُّكُمُ السَّابُّ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا فِينَا أَحَدٌ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَأَيُّكُمُ السَّابُّ عَلِيًّا؟ قَالُوا: أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ عز وجل أَكَبَّهُ اللَّهُ عز وجل عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» ثُمَّ وَلَّى عَنْهُمْ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ مَا رَأَيْتَهُمْ صَنَعُوا؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ نَظَرُوا إِلَيْكَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ نَظَرَ التِّيُوسِ إِلَى شِفَارِ الْجَازِرِ، قَالَ: زِدْنِي يَا بُنَيَّ، قُلْتُ: خَزَرَ الْعُيُونِ مُنَكِّسِي أَذْقَانِهُمْ، نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الْقَاهِرِ، قَالَ: زِدْنِي يَا بُنَيَّ، قُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي زِيَادَةٌ يَا أَبَتِ غَيْرَ الَّذِي قُلْتُ قَالَ: لَكِنْ عِنْدِي زِيَادَةٌ: أَحْيَاؤُهُمْ خِزْيٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ، الْبَاقُونَ فَضِيحَةٌ لِلْغَابِرِ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٤ · ص ٢٠٦٠