٨٦٠ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكُ مُعَلَّمٌ، وَإِنَّكَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا، فَعَلِّمْنِي خَيْرًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِمَّا لَا، فَاعْقِلْ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعَ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ فِي ⦗١٢٩١⦘ ذِرَاعَيْنِ جَاءَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَ فِرَاقَكَ، وَإِخْوَانُكَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَزَّبُونَ بِأَمْرِكَ فَتَلُّوكَ فِي ذَلِكَ الْمَتَلِّ، ثُمَّ سَدُّوا عَلَيْكَ مِنَ اللَّبِنِ، وَأَكْثَرُوا عَلَيْكَ مِنَ التُّرَابِ، وَخَلَّوْا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَتَلِّكَ ذَلِكَ، فَجَاءَكَ مَلَكَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ، يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَقَالَا: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَإِنْ قُلْتَ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَدْ وَاللَّهِ هُدِيتَ وَنَجوْتَ، وَإِنْ قُلْتَ: لَا أَدْرِي فَقَدْ وَاللَّهِ هَوَيْتَ وَرُدِيتَ "
الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي