٨٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ، وَحْوضِي: قَدْرُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٨٣٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ⦗١٢٦٨⦘ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ، وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْحَوْضَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي طَلَعْتُ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: قَدْ جَاءَكُمْ أَنَسٌ فَقَالُوا: يَا أَنَسُ مَا تَقُولُ فِي الْحَوْضِ؟ فَقُلْتُ: «وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى أَمْثَالَكُمْ تَشُكُّونَ فِي الْحَوْضِ، لَقَدْ تَرَكْتُ عَجَائِزَ بِالْمَدِينَةِ، مَا تُصَلِّي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ صَلَاةً إِلَّا سَأَلَتْ رَبَّهَا عز وجل أَنْ يُورِدَهَا حَوْضَ مُحَمَّدٍ ﷺ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رحمه الله يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَشُكُّ فِي الْحَوْضِ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْحَوْضَ مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ حَتَّى إِنَّ الْعَجَائِزَ يَسْأَلْنَ اللَّهَ عز وجل أَنْ يَسْقِيَهُنَّ مِنْ حَوْضِهِ ﷺ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُ بِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّصْدِيقِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ كِفَايَةٌ عَنِ الْإِكْثَارِ