تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: لو أتت الزوجة بولد لدون أربع سنين من حين الورق بلحظة وبعد انقضاء العدة بالأقراء فإِنه يلحقه مع كون الغلب الظاهر خلافه، وإِنما يلحق لأن الأصل عدم الزنا وعدم وطء الشبهة والشارع (١) - ﷺ - متشوق إِلي الستر ودرء الحد فغلب الأصل على الظاهر، فلو اعتقد الظاهر بريبة لم يلتفت إِليها تغليبًا لجانب الفراش كما ألحق رسول الله - ﷺ - في قضية أمة (زمعة) (٢) الولد بالفراش مع الشبه البين (٣).

ومنها: لو أتت بولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد مع إِمكان الوطء، فإِنه يلحقه ومع ندرة الولادة في هذه المدة، وكذا لو زنا بها إِنسان ثم تزوجت وأتت بولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد، وتسعة أشهر من حين الزنا، والزوج ينكر الوطء فإِنا نلحقه به مع ظهور صدقه والغلبة؛ لأن الزوج يمكنه دفع هذا الضرر عن نفسه باللعان ونفي الولد. بل يجب عليه ذلك إِذا تحقق.

ومنها: لو وطء أمته ثم استبرأها ثم أتت بولد لتسعة أشهر من حين الوطء فإِنا لا نلحقه به علي الأصح المنصوص وهو مشكل؛ لأن الأمة فراش حقيقي، وهذه مدة غالبة لا سيما مع القول بالأصح أن الحامل تحيض فكيف لا يلحق الولد بفراش حقيقي (٤) مع غلبة المدة. ويلحق بإِمكان الوطء في الزوجة مع ندرة المدة (٥).

ومنها: لو قال له علي مال عظيم فإِنه يقبل تفسيره باقل ما يتموّل مع أن ذلك علي خلاف الظاهر والسبب فيه، أن العظيم يختلف باختلاف الناس في اليسار والزهد

(١) هذا تجوز من المؤلف؛ لأن الشارع في الحقيقة إِنما هو الله عز وجل، والرسول إِنما هو مبلغ عن ربه.

(٢) في المخطوطة "زمة" والتصحيح من قواعد العلائي لوحة ١٤٥.

(٣) سبق تخريج هذه القصة في قاعدة "الجواب المستقل".

(٤) نهاية لوحة ١٣٧.

(٥) انظر الروضة (٨/ ٣٢٩) والمراد أن هذه المسألة تلحق بإِمكان الوطء في الزوجة ولو كانت المدة نادرة.

القواعد للحصني · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٤ · ص ٧٣