تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبسطها وهو بعيد حيث لم ينبه عليه رسول الله - ﷺ - مع حاجة كل مصلٍّ إِلى بيانه.

ومنها: ما ذكره القاضي حسين وارتضاه المتأخرون (١) أن الإنسان يصلي على كل ميت غائب بالنية في مشارق الأرض ومغاربها من المسلمين وهذا قياس جزئي يعارضه أنه عليه الصلاة والسلام لم (يبينه) (٢) ولا نقله أحد من الصحابة، ولم يؤثر عن المتقدمين.

ومنها: كون الفاسق (٣) لا يلي عقد النكاح مع أنه عليه الصلاة والسلام لم يبين ذلك في حق الأعراب وسكان البوادى الذين لا صحبة (٤) لهم مع أن الحاجة ماسة إِلى بيانه حتى في حق من بعده - ﷺ -.

= فلهم فيه وجهان الصحيح عند جمهورهم الاشتراط، أما عزوبها بعد التكبير فلا يرون به بأسًا، ولا يشترطون بسطها إلى آخر الصلاة. راجع مصادر المسألة. والله أعلم.

(١) من هؤلاء أبو القاسم الرأفعي في كتابه الشرح الكبير جـ ٣ ص ١٩١. والإمام محيي الدين النووى في كتابه المجموع شرح المهذب جـ ٣ ص ٢٥٢/ ٢٥٣ وهو قول واحد عند فقهاء الشافعية كما صرح بذلك الرافعي والنووي، راجع مصادر المسألة.

(٢) في النسختين "ينبه" والتصويب من قواعد العلائي مخطوطة لوحة ٧٢ صفحة أوهذا الفرع يعتبر مثالًا في الشق الأول من هذا القياس وهو ما تدعوا الحاجة إلى مقتضاه. راجع في هذا حاشية البناني على شرح المحلي على متن جمع الجوامع جـ ٢ ص ٢٠٧ وراجع ص ٢٥٣ من هذا الكتاب.

والقياس في هذا المثال كما بينه البناني راجع الإحالة السابقة: هو قياس على صلاة النبي - ﷺ - على النجاشي وهو غائب عنه عليه الصلاة والسلام.

(٣) انظر هذا الفرع في المهذب جـ ٢ ص ٣٦، وروضة الطالبين جـ ٧ ص ٦٤. وفي المسألة سبع طرق في المذهب الشافعي، ما ذكر المؤلف هنا هو كما قال الرافعي وتابعه عليه النووى ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله، راجع في ذلك روضة الطالبين الإحالة السابقة.

(٤) احترز المؤلف بهذا القيد عمن صحب رسول الله - ﷺ -، فإن الصحابة رضي الله عنهم عدالتهم ثابتة بنص الكتاب والسنة.

القواعد للحصني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٣ · ص ٢٥٤