تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب (١) قاله جماعة من أهل اللغة وغيره، وسلم له جماعة من أصحابنا ذلك (٢).

وقالوا (٣): إِنما استحب الشافعي أن يكونوا ثلاثة في كل فرقة؛ لأنه سبحانه وتعالى قال: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٤) إِلى قوله: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٥) كرر ذلك في كل طائفة بضمير الجمع وأقله ثلاثة ولا يرد على ذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٦) الآية ... فأعاد عليهم ضمير الجمع أيضًا غير مرة. لأن الجمع هنا عائد إِلى الطوائف من كل فرقه لا إِلى طائفة واحدة.

والأقوى في الجواب: - أن الشافعي - رضي الله عنه - من أئمة اللغة وظاهر نصه (٧) في صلاة الخوف أن أقل ما ينطلق على الطائفة ثلاثة

= احتجاج الأصوليين أيضًا بهذه الآية على قبول خبر الواحد المحصول جـ ٢ ق ١ صفحة ٥٠٩. وما بعدها والإبهاج جـ ٢ ص ٣٣٣. ومنهاج العقول ونهاية السول كلاهم أعلى المنهاج جـ ١ ص ٢٣٢/ ٢٣٦.

(١) من ذلك ما نقله الجوهوي في الصحاح مادة "طوف" جـ ٤ ص ١٣٩٧ عن ابن عباس ومنه ما نقله كذلك ابن منظور في لسان العرب حرف الفاء فصل الطاء عن جماعة منهم مجاهد. والطائفة: هي جزء الشئ تطلق عند أهل اللغة على الواحد. وعلى الجماعة. قال في اللسان الأحالة السابقة: "والطائفة الجماعة من الناس تقع علي الواحد كأنه أراد نفسًا طائفة.

(٢) هكذا النص في النسختين: "ولا يخفى ما فيه من نقص وارتباك أدى لعدم استقامة النص ولعل الصواب كما هو في مجموع العلائى لوحة ٢٢ صفحة ب: وهو مسموع عن العرب وقاله جماعة من أهل اللغة وغيرهم. وسلم له جماعة من أصحابنا كذلك" اهـ.

(٣) هذا الوجه الذي أجاب أصحاب الشافعي به ذكره النووي في المجموع جـ ٤ ص ٤٢٠.

(٤)

(٥) هذان جزءآن من الآية ١٠٢ من سورة النساء وتمام الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾.

(٦) جزء من الآية ١٢٢ من سورة التوبة.

(٧) راجع صفحة ١٢٩.

القواعد للحصني · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٣ · ص ١٠٤