أصله، أو يبقى نفلًا؟ وجهان (١).
ومنها: إِذا شرع في صوم الشحهرين المتتابعين في الكفارة، في زمن ينقطع التتابع فيه بالعيد وأيام التشريق، فلا يعتد بصومه (٢) عن الكفارة؛ لتفريطه بإِنشائه في وقت يتعذر فيه التتابع، قال [الإمام] (٣): "يعود فيه القولان في إِنه ينعقد نفلا أم لا؟ (٤) ".
ومنها: إِذا أفسد صوم يوم من الشهرين عمدًا فالتتابع ينقطع، قال [الرافعي] (٥): "وما مضي يحكم بفساده، أو ينقلب نفلًا؟ فيه القولان فيما إِذا نوى الظهر قبل الزوال ونظائرها".
قلت (٦): إِنما تظهر ثمرة الخلاف في هذه والتي قبلها في الثواب؛ لأنه في شئ مضى بخلاف ما تقدم.
واعلم أنه قد شذ عن هذه القاعدة مسائل:
منها: ما جزم فيه بالصحة.
ومنها: ما جزم فيه بالبطلان، ولم يصح، وتلغى الزيادة.
(١) قال النووى: "واعلم أن انقلابه نفلًا على أحد الوجهين إِنما يصح في غير رمضان، وإِلا فرمضان لا يقبل النفل عندنا ممن هو من أهل الفرض بحال" روضة الطالبين (٢/ ٣٥٥)، وانظر المسألة -أيضا- في: المجموع (٦/ ٢٥٤).
(٢) الذى انقطع التتابع فيه.
(٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره الملائي في المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ أ).
(٤) نهاية الورقة رقم (٤١).
(٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ أ).
وقد نقل النووى القول التالي في: روضة الطالبين (٨/ ٣٠٢).
(٦) القائل في الأصل هو العلائي، انظر المجموع المذهب: ورقة (٩٢/ ب).