اليقين؛ لصحة الأحاديث في ذلك (١)، وقال: "كل ذلك من الاختلاف المباح والجميع جائز".
ومنها: القيام للجنازة. فقد صح أنه عليه الصلاة [والسلام] (٢): (قام وأمر بالقيام (٣). ثم قعد) (٤). فاختار أكثر الأصحاب الترك، ورأوا الأمر بالقيام منسوخًا بفعله الآخر.
(١) جمع النووى الأحاديث التي عليها مدار باب سجود السهو، وذلك في المجموع (٤/ ٣٥).
(٢) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (٧٨/ب).
(٣) قيامه ﷺ للجنازة، وأمره بذلك، ثابتان في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجنائز، باب: من قام لجنازة يهودي. ونصه فيه: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "مر بنا جنازة فقام لها النبي - ﷺ - فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى. قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا". انظر: صحيح البخارى (٣/ ١٧٩)، رقم الحديث (١٣١١).
وأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٦٠)، رقم الحديث (٧٨).
(٤) كونه ﷺ تام ثم فعد ثابت في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (٢/ ٦٦١)، رقم الحديث (٨٢).
كما أخرجه الترمذى في كتاب الجنائز، باب: الرخصة في ترك القيام لها -أى للجنازة-. قال أبو عيسى: "معنى قول علي (قام رسول الله - ﷺ -: في الجنازة ثم قعد) يقول: كان رسول الله - ﷺ -: إذا رأى الجنازة قام، ثم ترك ذلك بعد، فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة" انظر: سنن الترمذى (٣/ ٣٦١، ٣٦٢).