تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن بنت الشافعي وابن خزيمة: هو ركن لا يصح إِلا به (١) لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عروة: (من صلى معنا هذه الصلاة -يعني بجمع (٢) - وكان قبل ذلك قد وقف بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضي تفثه) (٣) وقيل إِنه

= رسول الله - ﷺ -: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد أتم حجه وقضى تفثه).

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. أخرجه أبو عيسى الترمذى في كتاب الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج.

انظر: سنن الترمذى (٣/ ٣٣٨)، رقم الحديث (٨٩١).

وأخرجه النسائي بأسانيد وألفاظ متعددة وذلك في كتاب مناسك الحج، باب: فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة. انظر: سنن النسائي (٥/ ٢٦٣).

وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة.

انظر: سنن أبي داود (٢/ ١٩٦)، رقم الحديث (١٩٥٠).

وأخرجه ابن مات في كتاب المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع.

انظر: سنن ابن ماجة (٢/ ١٠٠٤)، رقم الحديث (٣٠٠٦). وأخرجه الإمام أحمد.

انظر: المسند (٤/ ١٥، ٢٦١).

(١) ذكر النووي هذا القول منسوبًا إِلى العالمين المتقدمين، وذلك في المجموع (٨/ ١٢١).

(٢) جمع: هي مزدلفة.

(٣) قضاء التفث: قال عنه الفيومي: "قيل: هو استباحة ما حرم عليهم بالإحرام بعد التحلل" المصباح المنير (١/ ٧٥). وأقرب شيء لهذا اللفظ هو ما أخرجه النسائي عن طريق يسار عن الشعبي عن عروة بن مضرس.

ولعل اللفظ المقصود للاستدلال به على القول المذكور هو لفظ آخر سوى المذكور، وهو ما أخرجه النسائي عن طريق مطرف عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال (قال رسول الله - ﷺ -: من أدرك جمعًا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك). انظر: سنن النسائي (٥/ ٢٦٣).

وفي هذه الرواية نظر من جهة الصحة. فانظر: التخليص الحبير (٣٦٧/ ٧).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٣٤٢