تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: الموالاة بين الطواف والسعي، حكى المتولي وغيره فيها القولين (١)، والقديم: اشتراطها، اعتمادًا على مجرد فعله عليه الصلاة والسلام. والجديد: أنه (٢) سنة (٣).

ومنها: الموالاة في خطبة الجمعة. وفيها قولان شَبَّههمَا الغزالي بالخلاف في الوضوء (٤)، ومقتضاه ترجيح عدم الوجوب. والذي صححه الجمهور وجوب الموالاة، وأنه إِذا طال تفريقها وجب الاستئناف (٥).

ومنها: الموالاة بين الخطبة وصلاة الجمعة. وفيها قولان. والصحيح: الوجوب، فإِذا طال الفصل بينهما فلا تصح الجمعة من غير إعادة الخطبة على الأصح (٦). ومأخذ الأصح في المسألتين (٧)، قوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (٨) لا مجرد الفعل.

(١) انظر: نص قول المتولي في: المجموع: (٨/ ٧٨).

(٢) يظهر أن المناسب هو تأنيث الضمير.

(٣) ذكر النووى: أن القول بأنها سنة: هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان. انظر: المجموع (٨/ ٧٨).

(٤) انظر: الوسيط (٢/ ٧٤٠).

(٥) انظر: فتح العزيز (٤/ ٥١٩، ٥٢٠)، والمجموع (٤/ ٣٣٥).

(٦) انظر: فتح العزيز (٤/ ٥٢١)، والمجموع (٤/ ٣٣٥).

(٧) قال العلائي: "وكأن مأخذ التصحيح في هاتين المسألتين [دخولهما في] قوله ... الخ" المجموع المذهب: ورقة (١٥٠ /ب).

(٨) أخرجه بهذا اللفظ البخارى في كتاب الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم.

انظر: صحيح البخارى: (١٠/ ٤٣٧)، رقم الحديث (٦٠٠٨).

والدارمي في كتاب الصلاة باب: من أحق بالإمامة.

انظر: سنن الدارمي (١/ ٢٨٦).

وأخرجه بنحو هذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (٥/ ٥٣).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٣٣٧