تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماجة والدارقطني بإِسناد حسن، وصححه الحاكم، وفي بعض طرقه: "إن الله وضع عن أمتي) (١) وذكر الثلاثة.

ثم الحديث لا بد فيه من مقدر، وهو المسمي بالمقتضى (٢)، وهو كثير في الكتاب والسنة (٣) كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٤).

وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٥) إلى آخرها: فإِن التحريم لا

(١) أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة عن طريق ابن عباس، في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي.

انظر: سنن ابن ماجة (١/ ٦٥٩)، رقم الحديث (٢٠٤٥).

وأخرجه البيهقي بنحو هذا اللفظ عن طريق عقبة بن عامر، في كتاب الخلع والطلاق، باب: ما جاء في طلاق المكره. انظر: السنن الكبرى (٧/ ٣٥٧).

وقد ذكر الشيخ الألباني له عدة طرق ثم قال: "وهي وإن كانت لا تخلوا جميعها من ضعف فبعضها يقوى بعضًا، وقد بين عللها الزيلعي في نصب الراية، وابن رجب في شرح الأربعين (٢٧٠ - ٢٧٢) فليراجعها من شاء التوسع.

وقال السخاوى في المقاصد (٢٣٠) (ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلًا).

ومما يشهد له أيضًا ما رواه مسلم (١/ ٨١) وغيره عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله تعالى: "قد فعلت" الحديث. ورواه أيضًا من حديث أبى هريرة.

وقول ابن رجب: (وليس واحد منهما مصرحًا برفعه؛ لا يضره. فإِنه لا يقال من قبل الرأى فله حكم المرفوع كما هو ظاهر". إِرواء الغليل (١/ ١٢٤).

(٢) المقتضى: هو مقدر يحتاج إِليه المقام، إِما لضرورة صدق المتكلم؛ لاما لصحة وقوع الملفوظ به. انظر الأحكام (٣/ ٩١).

(٣) نهاية الورقة رقم (٦٢).

(٤) من الآية رقم (٣) من سورة المائدة.

(٥) من الآية رقم (٢٣) من سورة النساء.

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٢٦٩