تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يعبّر عن هذه القاعدة: بأن المتوقع كالواقع، أو يقال: ما (١) قارب الشيء هل يعطى حكمه؟ وكل منهما أعم من العبارة الأولى، وفيها (٢) صور: منها (٣): إِذا كانت المرهونة في سن تحبل لم يجز للراهن وطؤها بحال؛ لأنها قد تحبل فتفوت الوثيقة (٤)، و(٥) تهلك في الطلق. فإِن كانت في سن لا تحبل، كالصغيرة والآيسة، فوجهان، الأكثرون: على المنع حسمًا للباب.

ومنها: إذا حجر على المفلس بديون حالة، وعليه ديون مؤجلة، فهل تحل بالحجر؟

قولان، أصحهما: لا (٦). ومأخذ القول بالحلول: توقع تلافها على الغرماء بالفلس إِذا حلت. ومنها: إِذا كانت الديون مساوية لماله، وهو غير كسوب، أو لا يفي كسبه بنفقته ونفقة عياله، أو فيه تبذير وظهرت عليه أمارات الفلس، فهل يحجر عليه في الحال؟

= وهو شيخ المذهب بالشام، وكان إِمامًا علامة مفتيًا محدثًا حافظًا، وقد أقام بالقدس ثم قدم دمشق فسكنها وعظم شأنه بها.

من مصنفاته: التهذيب، والمقصود، والكافي، وشرح الإشارة، والحجة على تارك المحجة، والانتخاب الدمشقي (في المذهب). توفى رحمه الله بدمشق سنة ٤٩٠ هـ. انظر: تبيين كذب المفترى (٢٨٦)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٢٥)، وطبقات الشافعية الكبرى (٥/ ٣٥١)، وطبقات الشافعية للأسنوى (١/ ٣٨٩)، وشذرات الذهب (٣/ ٣٩٥).

(١) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (من). وما أثبته هو الموافق لما في: الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (٤١ / أ)، والمجموع المذهب: ورقة (١٣٥ / أ)، والمنثور (٣/ ١٤٤).

(٢) يظهر أن التثنية أنسب.

(٣) هذه الصورة ذكرها الرافعى في: فتح العزيز (١٠/ ٩٧).

(٤) وذلك: إِذا ولدت ما تصير به أم ولد، فإِن أم الولد لا يصح رهنها.

(٥) يظهر أن الصواب استعمال (أو) بدل الواو. وقد ورد في: فتح العزيز (أو).

(٦) ذكر ذلك الرافعى في: فتح العزيز (١٠/ ٢٠١).

القواعد للحصني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ٢ · ص ٢٦٥