تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها (١): لو جرت عادة قوم بقطع الثمار قبل النضج، كالحصرم (٢) في بلاد لا تحلو فيها، فهل تنزل عادتهم منزلة العرف العام، حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؟

فيه وجهان؛ أصحهما: لا. وقال القفال: "نعم" (٣).

ومنها: (٤) لو جرت عادة قوم الانتفاع (٥) بالمرهون، فهل تنزل منزلة الشرط؟

فيه خلاف. ويترتب على تنزيله منزلة الشرط بطلان الرهن.

ومنها: إِذا اتفقوا على مهر في السر، وعقدوا في العلانية بأكثر منه، فيه خلاف (٦). والأصح: أن الصداق ما عقد به. وهما قولان للشافعي (٧).

واختلفوا في محلهما؛ فقيل: هو فيما إِذا كان الاتفاق على أن الصداق ألف،

(١) هذه المسألة مبنية على أساس: وهو أن الثمار لا يجوز بيعها مفردة قبل بدو الصلاح إِلا بشرط القطع.

(٢) قال الجوهري: - "الحِصْرِم: أول العنب" الصحاح (٥/ ١٩٠٠).

(٣) ذكر النووى قول القفَّال في: روضة الطالبين (٣/ ٥٥٣).

(٤) المسألة التالية ذكرها النووى في الموضع المتقدم من روضة الطالبين.

(٥) يحسن أن نصل بأول هذه الكلمة حرف (باء).

(٦) حاصل الخلاف: أن للأصحاب في هذه المسألة طريقين:

الطريق الأول: إثبات قولين.

والطريق الثاني: تنزيل قولي الشافعي الآتيين على حالين.

وقد ذكر الخلاف بالتفصيل النووى في: روضة الطالبين. (٧/ ٢٧٤، ٢٧٥).

(٧) بحثت عن قولي الشافعي في هذا الشأن في الأم ومختصر المزني فلم أجدهما.

وقد ذكرهما النووي بقوله: - "فعن الشافعي رضي الله عنه أنه قال في موضع: المهرُ مهرُ السر، وفي موضع: العلانية" روضة الطالبين (٧/ ٢٧٤).

وقد ذكر المؤلف الضمير وهو قوله: "وهما" ولم يقدم مرجعه، وكان من المناسب أن يذكر قولي الطريق الأول ليكونا مرجعًا لذلك الضمير.

القواعد للحصني · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد للحصنيج ١ · ص ٣٨١