تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَسَخَهَا ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] الْآيَةَ "

وقُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يوسُفَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْعَشَرَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾» فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى التَّخْفِيفَ فَجَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلَيْنِ فَخَفَّفَ عَنْهُمْ وَنَقَصُوا مِنَ النَّصْرِ بِقَدْرِ ذَلِكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا شَرْحٌ بَيِّنٌ حَسَنٌ أَنْ يَكُونَ ذَا تَخْفِيفًا لَا نَسَخًا؛ لِأَنَّ مَعْنَى النَّسْخِ رَفَعَ حُكْمَ الْمَنْسُوخِ وَلَمْ يَرْفَعْ حُكْمَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ⦗٤٧١⦘ فِيهِ لَا يُقَاتِلُ الرَّجُلُ عَشْرَةً بَلْ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الِاخْتِيَارُ لَهُ وَنَظِيرُ هَذَا إِفْطَارُ الصَّائِمِ فِي السَّفَرِ لَا يُقَالُ إِنَّهُ نَسَخَ الصَّوْمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْفِيفٌ وَرُخْصَةٌ وَالصِّيَامُ لَهُ أَفْضَلُ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ «وَكَذَا النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفِرَّ، مِنَ اثْنَيْنِ إِذَا كَانَ عَلَى مُنْكَرٍ وَلَهُ أَنْ يَفِرَّ مِنْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا» وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ أَدْخَلَ الْآيَةَ السَّادِسَةَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٤٧٠