تخطَّ إلى المحتوى

هَذَا بَاب من إِعْمَال الأول وَالثَّانِي وهما الفعلان اللَّذَان يعْطف أَحدهمَا على الآخر

وَذَلِكَ قَوْلك ضربت وضربني زيد ومررت بِي عبد الله وَجَلَست وَجلسَ إِلَى أَخَوَاك وَقمت وَقَامَ إِلَى قَوْمك

فَهَذَا اللَّفْظ هُوَ الَّذِي يختاره البصريون وَهُوَ إِعْمَال الْفِعْل الآخر فِي اللَّفْظ

وَأما فِي الْمَعْنى فقد يعلم السَّامع أَن الأول قد عمل كَمَا عمل الثَّانِي فَحذف لعلم الْمُخَاطب

وَنَظِير ذَلِك فِي الْحَذف قَول الله عز وجل ﴿والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا وَالذَّاكِرَات﴾ فقد يعلم المخاطبون أَن الذاكرات متعديات فِي الْمَعْنى وَكَذَلِكَ الحافظات لِأَن الْمَعْنى والحافظاتها والذاكراته

وَقَالَ الشَّاعِر فَحذف أَكثر من هَذَا

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.