تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الْأَسْمَاء الَّتِي يلْحقهَا مَا يلْحق الْأَسْمَاء المضافة من النصب لما يضم إِلَيْهِ)

تَقول يَا خيرا من زيد أقبل وَيَا حسنا وَجهه وَيَا عشْرين رجلا وَيَا ضَارِبًا زيدا وَيَا قَائِما فِي الدَّار وَيَا ضَارِبًا رجلا

أما كَون هَذِه الْأَسْمَاء نكرات فقد قُلْنَا فِي النكرات وَكَيف يجب فِيهَا النصب

وَإِنَّمَا نذْكر هَذِه الْأَسْمَاء إِذا كَانَت معارف وَإِنَّمَا تكون معارف على ضَرْبَيْنِ إِمَّا سميت بِهِ رجلا وَإِمَّا دعوتها فِي موَاضعهَا على حد قَوْلك يَا رجل أقبل تُرِيدُ يَا أَيهَا الرجل أقبل وَأي ذَلِك فلفظها وَاحِد مَنْصُوب

أما قَوْلك يَا ضَارِبًا زيدا فَإِنَّمَا أردْت يَا أَيهَا الضَّارِب فَلَمَّا حذفت الْألف وَاللَّام لحق التَّنْوِين للمعاقبة فَرده إِلَى الأَصْل لِأَنَّك لم تنون مُضْطَرّا كَمَا قَالَ

(سَلامُ اللهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... وليسَ عليكَ يَا مَطَرُ السَّلامُ)

فَيكون دُخُول التَّنْوِين هَا هُنَا كدخوله على اسْم مَرْفُوع لَا ينْصَرف وَلكنه دخل لِأَن مَا بعده من تَمام الِاسْم الَّذِي قبله فَصَارَ التَّنْوِين كحرف فِي وسط الِاسْم فَلم يكن إِلَّا النصب بِمَا دخل الِاسْم من التَّنْوِين والتمام

وَكَذَلِكَ إِن سميت رجلا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ لَقلت يَا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ أقبل وَلَيْسَ

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.