تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول أَن يكون اللَّفْظ مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ لَا يحْتَاج إِلَى معرفَة المُرَاد مِنْهُ إِلَى سَببه

الثَّانِي لَا يعرف المُرَاد مِنْهُ إِلَّا بعد معرفَة سَببه

فَأَما الأول فَيحمل على عُمُومه وَأما الثَّانِي فيقصر على سَببه وَلَا يعم بِدَلِيل وَهَذَا التَّقْسِيم صَحِيح وَالظَّن فِيهِ أَنه لَو عرض على سَائِر الْمُخَالفين لم يأبوه لِأَن ذكره كَاد أَن يكون دَلِيله من غير افتقار إِلَى عضده بِدَلِيل

وَمِثَال ذَلِك أَن النَّبِي سُئِلَ عَن بِئْر بضَاعَة قيل لَهُ يَا رَسُول الله إِن بِئْر بضَاعَة تلقى فِيهَا الْحيض والجيف وَمَا يُنجي النَّاس فَقَالَ النَّبِي خلق الله المَاء طهُورا لَا يُنجسهُ شَيْء وَفِي رِوَايَة إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه فَهَذَا لفظ مُسْتَقل بِنَفسِهِ مَفْهُوم من ذَاته نَشأ بِسَبَب لَا يفْتَقر فِي بَيَانه إِلَيْهِ فَهَذَا مَحْمُول على عُمُومه

وَمِثَال الثَّانِي مَا روى أَن النَّبِي سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ فَقَالَ أينقص الرطب إِذا يبس قَالُوا نعم قَالَ فَلَا إِذا فَهَذَا الْجَواب لَا يفهم المُرَاد بِهِ من لَفظه حَتَّى يعرض على سَببه ويناط بِهِ

الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة

عزي إِلَى أبي حنيفَة أَنه قَالَ

المحصول لابن العربي · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٧٩