تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَصْل الثَّانِي فِي خبر الْوَاحِد

وَفِيه ثَمَان مسَائِل

الْمَسْأَلَة الأولى

قَالَ عُلَمَاؤُنَا خبر الْوَاحِد على ضَرْبَيْنِ

أَحدهمَا يُوجب الْعلم وَالْعَمَل كالخبر الْمُتَوَاتر

وَالثَّانِي يُوجب الْعَمَل وَلَا يُوجب الْعلم

وَإِمَّا الأول فَهُوَ خبر الله تَعَالَى وَالثَّانِي خير رَسُول الله

وَالثَّانِي خبر رجل وَاحِد بِحَضْرَة رَسُول الله

وَالثَّالِث خبر رجل وَاحِد بِحَضْرَة الله

وَالرَّابِع خبر رجل وَاحِد ادعِي فِيهِ الْعلم مَعَ جمَاعَة يَسْتَحِيل عَلَيْهِم التواطؤ على الْكَذِب فَلَا ينظرُونَ عَلَيْهِ

وَالْخَامِس خبر وَاحِد تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ فإمَّا قَالُوا بظاهرة وَإِمَّا تأولوه وَلم يكن مِنْهُم نَكِير عَلَيْهِ

فَهَذِهِ الْأَقْسَام الْخَمْسَة توجب الْعلم وَفِي تعديدها تجَاوز وَتجوز تسامحنا بِهِ قصد الْبَيَان

وَأما الثَّانِي الَّذِي يُوجب الْعَمَل دون الْعلم فَهُوَ خبر الْوَاحِد الْمُطلق عَمَّا ينْفَرد بِعِلْمِهِ وَقَالَ قوم إِنَّه يُوجب الْعلم وَالْعَمَل كالخبر الْمُتَوَاتر وَهَذَا إِنَّمَا صَارُوا إِلَيْهِ بشبهتين دخلتا عَلَيْهِم إِمَّا لجهلهم بِالْعلمِ وَإِمَّا لجهلهم

المحصول لابن العربي · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١١٥