تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الْقيَاس = وَهُوَ عشرَة فُصُول

الْفَصْل الأول فِي حَقِيقَته

وَقد اخْتلف النَّاس فِي حَده اخْتِلَافا متباينا بَيناهُ فِي التمحيص وَالصَّحِيح إِنَّه لَا يَأْخُذهُ الْحَد وَلَكِن أقرب مَا فِيهِ أَن يُقَال

إِنَّه حمل مَعْلُوم على مَعْلُوم فِي إِثْبَات حكم أَو نَفْيه بِإِثْبَات صفة أَو نَفيهَا وَقيل أقربه إِنَّه أَقْوَال مَخْصُوصَة اللُّغَة ألفت تأليفا مَخْصُوصًا ليتميز مِنْهَا رَأْي هُوَ مَقْصُود النَّاظر

مِثَاله إِن الرجل إِذا قَالَ لآخر بِعْتُك الشَّيْء الَّذِي فِي كمي فَيَقُول الْعَالم لَا يجوز ويستدل بِأَن يَقُول مَبِيع مَجْهُول الصّفة عِنْد الْعَاقِد حَال العقد فَلم يجز أَصله إِذا قَالَ بِعْتُك ثوبا فَهَذَا هُوَ الْقيَاس

وَقد تألف من أَرْبَعَة أَشْيَاء

فرع وَهُوَ الْمَطْلُوب بَيَان الحكم فِيهِ

وَوصف وَهُوَ الْعلَّة الجالبة للْحكم

وَحكم وَهُوَ الْمَطْلُوب إثْبَاته

وأصل وَهُوَ الْمُتَّفق عَلَيْهِ

فَأَما الْفَرْع فَهُوَ الْمَسْئُول عَنهُ وَهُوَ بيع الشَّيْء فِي الْكمّ

وَأما الْوَصْف وَهُوَ الْعلَّة فَهُوَ قَوْلنَا مَبِيع مَجْهُول الصّفة

وَأما الحكم وَهُوَ الْمَطْلُوب فَهُوَ قَوْلك لم يجز وَجَاز

المحصول لابن العربي · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ١٢٤