تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَما النَّهْي فَلَا يَخْلُو أَن يكون عَن ترك أَو عَن فعل فَإِن كَانَ النَّهْي عَن ترك رَجَعَ القَوْل إِلَى الْأَمر وَإِن كَانَ النَّهْي عَن الْفِعْل لم يكن لاشْتِرَاط التَّمْكِين وَجه ن التّرْك لَا يفْتَقر لى التَّمْكِين وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى أشارة النَّبِي بقوله إِذا أَمرتكُم بامر فَأتوا مِنْهُ مَا فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوا فَشرط الِاسْتِطَاعَة فِي الْأَمر وَأطلق القَوْل فِي النَّهْي تنبيًا على هَذَا الْمَعْنى

وَإِن قُلْنَا إِن الْأَمر على التّكْرَار أَو يَقْتَضِي مرّة فَلَا خَافَ أَن النَّهْي على الدَّوَام حَتَّى يرفعهُ الدَّلِيل وَكَذَلِكَ النَّهْي على الْفَوْر غير خلاف

فإمَّا إِذا نهى عَن شَيْء من الْأَشْيَاء فقد تقدم القَوْل فِيهِ فِي مَا إِذا اخْتَلَط الْمُبَاح بالمحذور وَبينا اقسامه وَأَحْكَامه

وَكَانَت عَادَة عُلَمَائِنَا قد جرت بِذكر مسالة فِي فصل الْأَمر وَهِي أَمر الْمَعْدُوم وَكَذَلِكَ أَيْضا القَوْل فِي نَهْيه

وَعند الِانْتِهَاء إِلَى هَذَا القَوْل فيتلوه كتاب الْعُمُوم

المحصول لابن العربي · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول لابن العربيص ٧٢