تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة

إذا وطئ وكفَّر، ثم عاد فوطئ في يومه لزمته كفارة ثانية (١)، نص عليه أحمد (٢)، واختاره مشايخنا؛ الخرقي (٣)، وأبو بكر عبد العزيز (٤)، والقاضي (٥).

وعند أكثر الفقهاء: لا يلزمه كفارة ثانية (٦).

لنا:

حديث الأعرابي: «وقعت على امرأتي في رمضان» (٧)، وفي لفظ آخر: «أصبت أهلي»، قال: «أعتق رقبة» (٨).

النبي عليه السلام أوجب عليه الكفارة بمجرد قول الأعرابي: هلكت، وأهلكت، فلما قال له: «ماذا صنعتَ»؟ قال: واقعتُ أهلي في نهار رمضان، ولم يقل له: هل كنت صائمًا، أم لا؟ فدل على تعلّق الحكم بمجرد/ الإهلاك بالوطء في نهار رمضان، فاعتبار وصف آخر لحكم لا مستدل له أصلًا.

(١) ينظر: الإرشاد ص ١٠٥، الفروع ٣/ ٨١، الإنصاف ٣/ ٣٢٠.

(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٦٠، الإنصاف ٣/ ٣٢٠.

(٣) ينظر: متن الخرقي ص ٥٠.

(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣٣٥.

(٥) ينظر: الجامع الصغير ص ٩٠.

(٦) ينظر للحنفيّة: المبسوط ٣/ ٧٤، الجوهرة النيرة ١/ ١٤١. وللمالكيّة: مواهب الجليل ٢/ ٤٣٥، الكافي ١/ ٣٤٣. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ٢٠١، المجموع ٦/ ٣٣٧.

(٧) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر ٣/ ٣٢، ح ١٩٣٦، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع ٢/ ٧٨١، ح ١١١١ من حديث أبي هريرة.

(٨) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء، فتصدق عليه؛ فليكفر ٣/ ٣٢، ح ١٩٣٥، ومسلم كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر، وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع ٢/ ٧٨٣، ح ١١١٢ من حديث عائشة.

المفردات · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٠٥