تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك - أيضًا - ما قدّر لنا من الصلوات، والصيام، والعبادات لا نقول: إن هذا التقدّر إنما كان رفقًا بنا؛ لأن ما زاد عليه يشقّ ويوقعنا في الحرج، فيريدُ أن نتكلف ونحمل المشقة، وتزيد على ما قدّر لنا ورسم، طلبًا للثواب، وحملًا للنفس على أشق الأحوال.

بل قيل: الزيادة في الحد نقصان في المحدود، ومتى فعل الإنسان شيئًا من ذلك بأن زاد في ذلك إلى غير ذلك فإنه يكون مخطئًا، ويخرج المقدر بالزيادة فيه عن القربة، والطاعة؛ وهذا لأن الواجب الاتباع لا الابتداع، وذلك هنا سرّ، وهو أنَّ النفوسَ معنا ودائعُ له، ولسنا بها أخص حتى نعتمدَ بها الأشق، فثبت ما ذكرنا، والله أعلم.

المفردات · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٠٤