تفكروا فيما تحتها ، ولا تستخرجوا قطرة منها ؟ ! . أقال الإسلام للعرب ازرعوا القطن والكتان ولا تحسنوا إنشاء مصانع النسيج والغزل ؟ أقال لهم : قفوا على الشواطئ وارمقوا الجواري فى البحر كالأعلام يصنعها غيركم ، وتعجزون أنتم إلا عن ركوبها متى يشاء ؟! . إن الانهيار الحضاري فى الأمة الإسلامية جاء وليد تخفف عقلي اجتاح أرجاءها بعد خيانات علمية وتربوية واجتماعية وسياسية شملتها من القمة إلى القاع ، وجعلت الإسلام فيها أثراً بعد عين ! وكانت العودة الساذجة إلى الإسلام تمثل أطفالاً لا يحفظون المصحف لا يفقهون منه حرفاً ، ويكبرون على ذلك. ورؤساء تُباغَت بهم شعوبهم لا تدري من أين جاءوا ؟ ولا كيف ؟ والغريب أن ناساً من العاملين في الحقل الإسلامي هذه الأيام لا يذهبون أبعد من هذه الصورة ، وهنا الطامة على مستقبل الأمة... والذين يستقبلون الغزو الثقافي برضا أو بحماس ينظرون إليهم ثم يفتحون الباب على مصراعيه لهذا الغزو، فهو في تصورهم إنقاذ من التخلف والضياع...1_109
الغزو الثقافي · الصفحة ٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي