فسألت : ما السبب ؟ فقيل : هذا تتولاه شركة وطنية والآخر تتولاه شركة أجنبية : فسرى الغيظ فى نفسي ، وقلت : لم هذا التفاوت ؟ إن عيونهم كعيوننا وأيديهم كأيدينا ، فلماذا يرون ولا نرى ، ويعملون ولا نعمل ؟ لعل هناك تلفاً فى الملكات النفسية ، أو لعل الملكات واحدة، والطاقة المحركة موجودة هنا مفقودة هناك ، وأياً ما كان الأمر فلابد من معالجة سريعة لهذا البلاء وإلا ضاعت أمتنا . . ورأيي أن التربية الفاسدة والثقافة المغشوشة لهما أثر عميق في هذا التبلد السائد ، وكل تربية تقاوم الفطرة، وتشوه الأجهزة الإنسانية الأصلية فهي خصم للإسلام . وكل ثقافة تحجب البصيرة وتقوم على التجهيل بالكون والحياة فهي خصم للإسلام. وقد وجد في أعصار شتى من ادعى العلم بالإسلام ، ومع ادعائه العريض أنشأ أجيالاً منسحبة من الحياة ، معصوبة العينين أمام آيات الله في ملكوته معطوبة الخواص الدافعة إلى الترقي والتوسع والاكتشاف... ما أبعد الإسلام عن هؤلاء الناس . وما أبعد هؤلاء الناس عن كتاب يقول عن خصومه : (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ……).. أقال الإسلام للعرب : ارعوا أغنامكم فوق مناجم النفط ولا1_108
الغزو الثقافي · الصفحة ٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي