هذا التفسير فالحديث نفسه ضعيف ، لا يُعمل به في مجال الأحكام المتصلة بالدماء والأعراض والأموال . ولكن الميل بالإسلام إلى الشيوعية قَوَّى حديثاً واهياً ، وتناسى عن عمد المعنى المقرون به . وبنى عليه حكما رهيباً هو أنه إذا كانت حاجة لأحد لم يسمح بتملّك دينار واحد ولا ميراثه . الإسلام بداهة يسدّ الثغرات في المجتمع ، ويعتبر أهل البلد قَتَلَةً إذا مات فيهم امرؤٌ جوعاً ، ولكن هل يعني ذلك وَأْدَ حق التملك والتوريث ، والزعم بأن عليّ بن أبي طالب قال : من ترك صفراء أو بيضاء ـ أي ذهباً أو فضة ـ كُوِيَ بها ؟ وأن الرسول عليه الصلاة والسلام سئل : أي مال تدخر ؟ فقال اللسان الذاكر والقلب الشاكر والزوجة الصالحة ؟. أي لا شيء يُدَّخر . ونتساءل نحن ، هل شرائع الميراث التي استغرقت صفحة كاملة من القرآن الكريم نزلت لتنظيم ما تكوى به الوجوه والجنوب ؟ إذا حرم الدين إمساك ما يزيد عن الحاجة فماذا يرث الناس ؟ أليس من المضحك أن يقول الشيوعيون : المدخرات هي الذكر والشكر ؟! ذكر من ؟ وشكر من ؟ الإله الذي يقولون عنه: إنه خرافة ؟؟ !! . وفي حجة الوداع لما مرض سعد بن أبي وقاص ورغب فى التصدق بماله الكثير ، أو بثلثيه أو بنصفه قال له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " الثلث والثلث كثير . إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ".1_132
الغزو الثقافي · الصفحة ١٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي