تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكان النبي الكريم يوصيه بما يكوى به في نار جهنم ؟ ولا نذهب بعيداً ، هذا كتاب الله يقول للمتقين واصفاً لهم ذروة الخير: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " ولم يقل لهم حتى تنفقوا ما تحبون . ويقول : (الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون ، أولئك هم المؤمنون حقا …) . ولم يقل : وما رزقناهم ينفقون إنه ما كلفهم قط بإنفاق أموالهم كلها . وفي مكان آخر يقول (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم ، إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم) أي أن الله لا يطلب من عباده أموالهم كلها أوجلها. ولو طلب فأحفى أي بالغ في الأخذ لأثاركم هذا واستفزكم إلى الخصام والمغاضبة ، إنه سبحانه يعطي الكثير ويطلب القليل . ومع ذلك فقد اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم عندما يجب الجهاد ويتعين بذلُ النفس والنفيس . ولكن الميل بالإسلام إلى اليسار له في القرآن والسنة رأي آخر . من ترك ديناراً كواه الله به ، فلا يجوز ادخار شيء . قائل هذا الكلام يخدم الشيوعية ، وينفذ خطة من خططها للالتفاف حول الإسلام. إن الغزو الثقافي ـ بشقيه الشيوعي والصليبي ـ يتحرك بقوة ، وسط أمة نائمة أو تائهة . . فهل نصحو . . ؟1_

133

الغزو الثقافي · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١٢٢