المراء والدسّ.. إن الإسلام عقيدة وشريعة ، والقول بأننا نسلِّم بنصوص العقيدة ثم نجعلها مهاداً للبرنامج الشيوعي سخف مرفوض فالكفر بالشريعة كفر بالعقيدة ، ومن رفض الخضوع لقوله تعالى في تنظيم المواريث (للذكر مثل حظ الأنثيين ) فهو كافر بقوله تعالى (قل هو الله أحد) وعلماء الإسلام مجمعون على أن إنكار معلوم من الدين بالضرورة هو انسلاخ عن الإسلام كله ! ومن ثم يستحيل تحقيق تزاوج بين الإيمان والشيوعية ، أو اختراع ما يسمَّى باليسار الإسلامي ، فالإسلام كل لا يتجزأ . وحقيقة ثانية.. التملك مادام عن طريق مشروع لا تجوز مصادرته ، والزعم بأن المسلم ممنوع من الادخار، ومن ترك إرثٍ لأولاده زعم باطل ، وقد قرأت لبعضهم كلاماً يحاول به الميل بالإسلام إلى فلسفة ماركس ، فماذا صنع ؟ الأمر سهل روى البيهقي عن مسعود بن عمرو عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه أتى برجل يصلَّى عليه ـ صلاة الجنازة ـ فقال : " كم ترك ؟ قالوا : دينارين أو ثلاثة . قال : ترك كيَّتين أو ثلاث كيَّات ". قال الراوي فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر فذكرت ذلك له ، فقال : ذلك رجل كان يسأل الناس تكثراً . أي أنه متسوِّل محترف . ومع1_131
الغزو الثقافي · الصفحة ١٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي