تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا انسقتُ مع هذا الاستطراد ؟ الحق أن ما كتبته صدر حياتي كان يغني عن أي اتجاه شيوعي ، ويعلِّق الشباب بدينه وحده ، بيد أن العيب الأكبر فيه هو الارتباط الشديد بالإسلام ، ورفض ما عداه . وعندما حكم " اشتراكيون " أقطار العالم العربي لم يكن همهم تطبيق الاشتراكية بقدر ما كان همهم البعد عن الإسلام تمهيداً للخلاص منه . وذاك سر ما وقع بيني وبينهم من عداوة.. وفي سبيل طرح الإسلام وراء الظهور أخذت عناوين العمل هذا التدرج . الاشتراكية الإسلامية ثم الاشتراكية العربية ثم التطبيق العربي للاشتراكية ثم الاشتراكية فقط ثم الاشتراكية العلمية ، وبديهي أن تكون المرحلة الأخيرة الاشتراكية الماركسية . إن الدكتور مصطفى السباعي لما ألف كتابه "اشتراكية الإسلام " كان يريد بعقل وحماس أن يسدّ الطريق على الشيوعية ، والكتاب ناضح بالإخلاص لله ورسوله . وقد رفضه الشيوعيون لأنهم يكفرون بالله ورسله ، وتركوا المؤلف المسكين لعلماء الدين يسلقونه بألسنة حداد حتى قضوا عليه . فماذا قدّموا علمياً وعملياً أفضل منه هل الخلاف على العنوان يدعو لهذه البغضاء؟ أم أن المقصود خدمة أنظمة معينة ترفض ـ بإباء وشمم (!) ـ أن يوضع على سلطانها قيد ؟!.1_122

الغزو الثقافي · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١١١