تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقائقها العلمية مبعثرة ينقصها التماسك الفني ، وأن العاطفة الحادة تسودها ، وأنني قبلت مصطلحات الديمقراطية والاشتراكية وذاك لا يجوز . وهذه التهم فيها قدر من الصواب . وفيها أيضاً بخس لجهد كبير. وعذري أني كنت أرتاد ميداناً لم أُسبَق إليه ، والرائد يستكشف ويدع لغيره التنظيم ، وهذا ما حدث . وجملة الحقائق التي أثبتها ليست قليلة ، بل إن الزيادات التي انضافت إليها بعد محدودة . ثم إني بطبيعتي أكره الشعور البارد وأحيا بعواطفي كلها ، ولا أستطيع تغيير نفسي . أما قبول المصطلحات الحديثة فمازلت متردداً في حكمه ، ولا ريب أني سأهجر هذه المصطلحات الدخيلة بعد ما يتحرك الفقه الإسلامي ، ويضع ما يغني عنها.. إن عدداً من علماء الدين، ما يزال يخدم الحكم الفردي ، ويتعامى عن مظالمه السياسية والاقتصادية ، ويمكن أن يؤلف سفرا في وصف الخفين اللذين يجوز المسح عليهما ، وسفرا آخر في قبول الطلاق البدعي أما حقوق الإنسان وحرياته ، أما حقوق الشعوب في ثرواتها ومنع السطو عليها فهذه قضايا لا يجوز النظر فيها ! ! وعندما يعترضني هؤلاء الكهان فقلما أكترث لهم . .1_121

الغزو الثقافي · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ١١٠